أبي بكر بن بدر الدين البيطار
148
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )
الباب الرابع والعشرون في مداواة خلد الصدر وأما مداواة خلد الصدر . فينبغي أن تفعل في مداواته مثل ما فعلت في خلد الرأس من شق الجلد بالموس أو بالنار . ثم تشق الصفاقات الجوانية بظفرك وتفرقها عن الخلد ، فإذا وصلت إليه فاقلعه قليلا قليلا بظفرك . وإياك وعرق الصدر المعروف بالقناة ، فإنه مجاور لعظم المنكب من بيت لخلد ، فمتى ما انقطع هلك الحيوان لأنه نصف عرق الحياة النابت من الكبد . ولقد خزمناه في عدة مواضع من فوق ومن أسفل وبطل الدم وانقطع عنه ، إلا أنه لم يلتحم ولم يسلم الحيوان . فإذا نظفت جميع الخلد فاكو داخل الجرح بالنار وحوط حوله من خارج بالنار أيضا . وإن كان قد ضرب عرقا في الزور أو عرقا مقلوبا على الكتف أو إلى جهة من الجهات فاكو عليه سلما بطول العرق الضارب مثل ما وصفته لك في كي خلد الرأس ، وبخّش جميع الأعين المنفردة منه بالنار . ثم تتركه ثلاثة أيام بعد القطع إلى أن تلعب فيه المدة . ثم إلزمه بعد ذلك بالتنظيف والتكبيس بالقطران والجير . وكلما طلعت فيه عين فابخشها ولا تهملها ، إلى أن ينشف إن شاء اللّه تعالى .